سُورِيفِيَّة / الحزء الثاني
سُورِيفِيَّة تأليف : مصطفى منيغ الحلقة االثانية تَنَاسَت قَلْعَ بقايا ما ترتديه أَهْوَن على قَلَم ، بين أناملِ صاحبها وقتما قرَّرَ تحريكه لوصفِ ما يُرَى شبه مُغَطَّى مِن لَحْم ، أصبح بين ذراعيها إسفنجا بفرط ما ضغطت عليهما أيادي لا تراعي حياء سماحة الإسلام ، الداعي لحجب مكامن جسد الأنثى من نظرات ذئاب موجهة إليها كالسهام ، وليت الهدف مُنتهاه ما يستحقّ عناء تلك المعصية وشقاء ترسبها في الذهن على مَرِّ الأيام ، فما يبقَى من الوردة بعدَ ذبولها غير منظر مشوَّه يعلوه لون جفاف رمادي مُنَوِّهاً عن مصيرٍ محسوم ، إذ للزمان في تشويه الملامح أولوية مثل المهام ، ومهما حاول الطرف المَعنِي التظاهر بالطراوة لأطول فترة ممكنة يَسْحب جهده وقد تيقَّن أن الحالَ بَلَغَ حداً لا يُرام ، وعليه الخضوع لاستقبال مرحلة انتظار الموعد المحتوم ، عساه يستريح ملفوفاً بحسنات تخفِّف عليه حِساب الفارز بالعدل الظالم من المظلوم بالكمال والتمام . تجاهلت طَرْقَ باب السِتِّين حَوْلاً من مسافةِ قَطْعِ مسيرتها العُمرِيَّة في حياة ما كانت مُهيأة لمثل الاصطدام المؤدي للسقوط في العَدَم ، لو فَكَّرت هذه المرأة أنَّ الوقْ...