سُورِيفِيَّة / الحزء الثاني
سُورِيفِيَّة
تأليف :
مصطفى منيغ
الحلقة االثانية
تَنَاسَت قَلْعَ
بقايا ما ترتديه أَهْوَن على قَلَم ، بين أناملِ صاحبها وقتما قرَّرَ تحريكه لوصفِ
ما يُرَى شبه مُغَطَّى مِن لَحْم ، أصبح بين ذراعيها إسفنجا بفرط ما ضغطت عليهما
أيادي لا تراعي حياء سماحة الإسلام ، الداعي لحجب مكامن جسد الأنثى من نظرات ذئاب
موجهة إليها كالسهام ، وليت الهدف مُنتهاه ما يستحقّ عناء تلك المعصية وشقاء ترسبها
في الذهن على مَرِّ الأيام ، فما يبقَى من الوردة بعدَ ذبولها غير منظر مشوَّه
يعلوه لون جفاف رمادي مُنَوِّهاً عن مصيرٍ محسوم ، إذ للزمان في تشويه الملامح
أولوية مثل المهام ، ومهما حاول الطرف المَعنِي التظاهر بالطراوة لأطول فترة ممكنة
يَسْحب جهده وقد تيقَّن أن الحالَ بَلَغَ حداً لا يُرام ، وعليه الخضوع لاستقبال
مرحلة انتظار الموعد المحتوم ، عساه يستريح ملفوفاً بحسنات تخفِّف عليه حِساب الفارز
بالعدل الظالم من المظلوم بالكمال والتمام .
تجاهلت طَرْقَ باب
السِتِّين حَوْلاً من مسافةِ قَطْعِ مسيرتها العُمرِيَّة في حياة ما كانت مُهيأة
لمثل الاصطدام المؤدي للسقوط في العَدَم ، لو فَكَّرت هذه المرأة أنَّ الوقْتَ حان
للتمَعُّنِ في حُسْنِ الختام ، بالوفاء للعهد مَن منحته جزءاً لا يتجزَّأ مِن لُبِّ
التِزام ، فالبناء الصلب الجدي المتكامل
الخصائص الواجب توفرها من أجل مواجهة تحدي الحاضر المُعاش والتطلُّع للأتي يبدأ
بالتصميم المُخطَّط بتقنيات أدقِّ رسم ، فالشروع على التنفيذ بوضع الطوبة فوق
شقيقتها بنظام وانتظام ، مِن القاعدة إلى السَّقف وفق جدران متماسكة الهندسة
ملتحمة عن قناعة العقل الدارس المسؤول الهُمام ، محلل المعروضة عليه من معطيات
متطلبات شروط السلامة والأمان وكل مساعدة على الصمود وليس أمام ابسط عترة اللجوء للاستسلام
.
... تغيَّرت لتبرهن أنها عكس ما أَلِفته أسلوباً
لازمها مِن مدة تعلَّمت فيها مِن تصرفات الحمام ، ذاك القرار الملطَّخ بارتكاب
أحطَّ فرار تاركاً لعينَيِّ المتعوِّد على صحبتها تذرف بدل الدمع الدَّم ، ومهما حَصَلَ
لا تستقر على حنين العودة كي لا ينكشف أمرها الذاهب في عبثه تذوُّق شَهْد العَسَلِ
أينما تَوفَّر بين الصَّحوَة أو الغَمام ، لسببٍ ربما ساقَها لتُعاوِد مثل
الحماقات واجِدَة مِن أجل ارتكابها الشجاعة والجُرأَة والإقْدام ، وحتى شكلها
المخالف لمضمونها العام ، جمال موروث عن شبابٍ وَلَّى وثَغْر دائري الانفراج عند
الشعور بالفرح والحبور التام ، ووجه حافظ على وهج بشرته باستعمال أغلَى المَسَاحِيق
المستوردة من بلاد الضباب المُبتاعة بالعُمْلَةِ الصَّعْبَة وليس الدرهم ، وجبهة تُناضِل
للمساواة بين حجم رأسها وما تتطلَّبه تلك الأجسام ، الفائزات صاحبتها بلقب العشر الأوائل المقبولات
لإعجاب الذكور عبر العالم ، وقامة لا تصل لتنسيق الهيكل الفارض وجوده طولاً وعَرْضاَ
بَرَزَ مِن الوراء أو وُوجِهَ مِن الأمام ، مُمتَلِئَة وإن خالف وزنها رشاقة
الأنثى الباحثة عن إثارة العِشْرَةِ المُستمِرَّةِ وليس التوقيت القَزَم ،
لندن / مصطفى منيغ
تعليقات
إرسال تعليق